لا تستخف بقدراتك

غالباً عند بداية الرغبة في عمل ما أو الحصول على أمر ما، سوف ترى ما عمله الآخرين أو كيف حصل عليه الآخرين. لا مشكلة في ذلك، ولكن المشكلة عندما يأتيك الشعور بالعجز أو الشعور بقلة إمكانياتك عندما تدرك أنه لم يكن الأمر بالسهولة التي تتوقعها.

فمثلاً عند بداية دخولك للجامعة، قد يكون حلمك دخول كلية معينة. عند دخولك هذه الكلية وبداية الدراسة فيها، قد تبدأ تفكر في أن قدراتك أقل من هذا التخصص وأن الأمر صعب بعكس ما تخيلت. وأكثر من ذلك، عندما ترى ما يقدمه الطلاب السابقين أو مشاريع التخرج للطلاب، قد يزداد هذا الشعور ويتحول إلى إحباط بسبب الشعور بالعجز.

هذا الشعور طبيعي في بداية الأمر، وقد يكون دافع لك أو العكس. لذلك لا تستسلم وثق بقدراتك. فمن هم في قمة الجبل لم يتم لهم ذلك في يوم وليلة، وإنما بدأ ذلك بأول خطوة لتسلق الجبل، واستمرت أيام و ربما سنوات حتى تم الوصول إلى قمة الجبل.

عندما تصعد الدرج، لن تصعده مرة واحدة بخطوة واحدة وإنما خطوات قد تطول بعلو الهدف. عندما ترى عمارة ناطحة سحاب، فأنه لم يتم بنائها في يوم وليلة، وإنما سنوات من العمل والتحديات. عندما ترى مشروع تخرج رائع، فإنه لم يتم ذلك لولا سنوات الدراسة السابقة.

لا تستخف بقدراتك. أعطي نفسك وقتها. والأهم من ذلك لا تبقى متفرجاً وإنما إخطو أول خطوة من الألف ميل. كل ما كان الطريق طويل وغير ممهد، كل ما كان الهدف غالباً يستحق ذلك. كل ما كان الأمر صعب عليك، كل ما تعلمت مهارات وخبرات جديدة. كل ما تدربت أكثر، كل ما استطعت الوصول إلى نقاط أبعد.

تذكر كيف استطعت المشي لأول مره في هذه الحياة. لم تستطع ذلك في أول الشهور من ولادتك. وإنما استغرق الأمر شهور ليقوى عظمك وتنمو ثم محاولات لم تنجح في بدايتها، ثم نجاح ثم محاولة للوصول إلى أبعد من ذلك وهو الجري. لم تستطيع أن تجري بدون تعلمك للمشي.

لا تيأس وكن كالطفل في عزيمته وعدم استسلامه. لا تستختف بقدراتك، فلا يوجد شخص أذكى منك. كن أنت أنت، فأنت لا حدود لقدراتك، لا حدود لإبداعك، لا حدود لتميزك، لا حدود لذكائك.

صورة العرض من موقع quotefancy.co